الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
348
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
لولا هذين العمادين الذين قام بهما الدين وانتظمت جامعة الإسلام والهدى وبصبر الصابرين في ذلك وصادق جهادهم وثباتهم حفظت في ذلك اليوم شوكة الإسلام فتيسر رجوعكم إلى الرسول الأكرم بالكرة وتوبتكم من الفرار من الزحف فتأهلتم لدخول الجنة ببركة الإسلام وصالح الأعمال . هذا والمحصل من واقعة أحد بحسب التاريخ والحديث ان عليا ( ع ) قتل طلحة من بني عبد الدار صاحب لواء المشركين وأكثر الحديث والتاريخ وأصحه انه عليه السلام قتل تسعة تعاقبوا على حمل لواء المشركين من بني عبد الدار وعاشرهم صواب مولاهم واشتدت الحرب فانهزم المشركون فانثال المسلمون على الغنيمة وطمع فيها أكثر أصحاب عبد اللَّه ابن جبير ولم يصغوا إلى نهي عبد اللَّه عن مبارحة الشعب ولم يحفظوا وصية رسول اللَّه ( ص ) وأمره بذلك فلم يبق مع عبد اللَّه إلا عشرة فما دون فاغتنم ذلك خالد بن الوليد وهجم عليهم بخيل المشركين فقتلهم ودهم المسلمين من ورائهم وهم غارون بالغنائم ففر المسلمون بهزيمة مهولة والذي اتفق التاريخ على أنه ثبت في ذلك في حومة الحرب والدفاع عن رسول اللَّه هو أمير المؤمنين علي واختلف في غيره وربما تذكر لبعضهم اعمال بغد ان فاء المسلمون إلى رسول اللَّه من فرارهم فيحسب انه كان من الثابتين الذين لم يفروا . روى الطبراني في الكبير كما في كنز العمال ومنتخبه مسندا عن أبي رافع لما أقبلت على علي يوم أحد أصحاب الألوية قال جبرائيل يا رسول اللَّه ان هذه لهي المواساة فقال النبي ( ص ) انه مني وانا منه فقال جبرائيل وانا منكما يا رسول اللَّه ، وروى ابن جرير في تاريخه مسندا برجال الصحة عندهم عن محمد ابن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده لما قتل علي أصحاب الألوية ابصر رسول اللَّه جماعة من مشركي قريش فقال لعلي احمل عليهم فحمل عليهم ففرق جمعهم وقتل عمرو الجمحي ثم ابصر رسول اللَّه جماعة من مشركي قريش فقال لعلي احمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك فقال جبرائيل يا رسول اللَّه ان هذه لمواساة فقال رسول اللَّه ( ص ) « انه مني وانا منه » فقال جبرائيل وانا منكما قال فسمعوا صوتا « لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » . وذكر نحوه ابن الأثير في تاريخه إلا أنه لم يذكر المقتولين في الحملتين . وفي اللئالئ المصنوعة عن ابن عدي مسندا برجال الصحة عندهم عن محمد المذكور عن أبيه عن جده قال كانت راية رسول اللَّه ( ص ) يوم أحد مع علي ( ع ) وراية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة فذكر خبرا طويلا وفيه وحمل راية المشركين سبعة ويقتلهم علي ( ع ) فقال جبرائيل يا محمد هذه المواساة